مركز المصطفى ( ص )

22

العقائد الإسلامية

ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ، وإذا كانت الأصنام لا تعقل فكيف تكون شافعة ! مع أنه لا يشفع عنده إلا من ارتضاه الله . - كنز الدقائق ج 1 ص 238 : واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون . واستدلت المعتزلة بهذه الآية على نفي الشفاعة لأهل الكبائر . قال البيضاوي : وأجيب بأنها مخصوصة بالكفار للآيات والأحاديث الواردة في الشفاعة ، قال : ويؤيده أن الخطاب معهم ، والآية نزلت ردا لما كانت اليهود تزعم أن آباءهم تشفع لهم . أقول : الآية يحتمل أن تكون مخصصة للآيات والأحاديث الواردة في الشفاعة الدالة على عمومها ، كما أن كون الخطاب معهم يحتمل أن يكون مؤيدا للتخصيص بالكفار ، فلا يتم الاستدلال من الجانبين ، فتأمل . - مجمع البحرين ج 2 ص 522 : قال تعالى : ومن يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ، قيل معناه من يصلح بين اثنين يكن له جزء منها . ومن يشفع شفاعة سيئة ، أي يمشي بالنميمة مثلا ، يكن له كفل منها أي إثم منها . وقيل المراد بالشفاعة الحسنة الدعاء للمؤمنين ، وبالشفاعة السيئة الدعاء عليهم . قوله : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ، دينه ، وهو مروي عن الرضا ( عليه السلام ) وعن بعض المفسرين ولا يشفعون إلا لمن ارتضى دينه من أهل الكبائر والصغائر ، فأما التائبون من الذنوب فغير محتاجين إلى الشفاعة . قال الصدوق : المؤمن من تسره حسنته وتسوءه سيئته لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن ، ومتى ساءته سيئته ندم عليها والندم توبة ، والتائب مستحق الشفاعة والغفران . ومن لم تسوؤه سيئته فليس بمؤمن ومن لم يكن مؤمنا لم يستحق الشفاعة ، لأن الله تعالى غير مرتض دينه .